المرداوي

17

الإنصاف

وعلى مقتضى قول بن حمدان وما في المقنع تكون جناية مبتدأة يترتب عليها مقتضاها انتهى . قلت الذي يظهر أنه لا يلزم ما قاله عن بن حمدان والمصنف إذا أقدم واستوفى . أكثر ما فيه أنا إذا خفنا الحيف منعناه من الاستيفاء فلو أقدم وفعل ولم يحصل حيف فليس في كلامهما ما يقتضي الضمان بذلك . قوله ( فإن قطع القصبة أو قطع من نصف الساعد أو الساق ) . وكذا لو قطع من العضد أو الورك فلا قصاص في أحد الوجهين . وهو المذهب نص عليه وعليه الأصحاب . قال في الهداية هو المنصوص واختيار أبي بكر والأصحاب . وصححه في التصحيح وغيره . وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في الفروع وغيره . قال في الهداية والمذهب والمستوعب والهادي وغيرهم قال أصحابنا لا قصاص . وفي الوجه الآخر يقتص من حد المارن ومن الكوع والمرفق والركبة والكعب وهو احتمال في الهداية . واختاره أبو بكر فيما قطعه من نصف الكف أو زاد قطع الأصابع ذكره المصنف والشارح . فعلى المذهب لو قطع يده من الكوع ثم تأكلت إلى نصف الذراع فلا قود له أيضا اعتبارا بالاستقرار قاله القاضي وغيره . وقدمه في الرعايتين وصححه الناظم . وقال المجد يقتص هنا من الكوع أو الكعب .